التدوين العكسي

عندما تقوم بنشر تدوينة جديدة على مدونتك فهذا أمر جيد، فأنت من خلال ذلك تتوقع أن أحداً ما سيبحث في الإنترنت عن بعض المعلومات في تدوينتك ويجد ضالته في مدونتك ولكنك فعلياً لا تعلم مدى الجمهور أو عدد (حتى تقديري) للأشخاص الذين يهتمون بما تكتب عنه (وطبعاً هذا يتعلق بعوامل عديدة مثل اهتمام الناس بالموضوع واللغة التي تكتب بها وأحياناً طريقة مخاطبتك للقارئ) وهذا هو النموذج الحالي للمدونات، أي أننا نعتبر أن ما نكتب عنه هو جواب لسؤال قد يخطر على بال شخص ما ولكن لا يمكنك الجزم بذلك على أرض الواقع.

قد تفيدك مواقع الأسئلة والأجوبة، من خلال شهرة بعض الأسئلة التي حظيت بالاهتمام من قبل بعض المواقع الشهيرة (من خلال وضع روابط تلك الأسئلة هناك) لمعرفة نسب تقديرية للأشخاص المهتمين بموضوع ما وبناء على ذلك يمكنك كتابة موضوعات مدونتك وانتقائها بعناية، مثلاً لن تجد شخصاً أدرج سؤالاً ما إلا لأنه يريد أن يعرف الإجابة، على عكس الحالة السابقة التي يسبق فيها الجواب السؤال كما في المدونات. أتكلم هنا عن مواقع الأسئلة والأجوبة المحترمة (بعيداً عن غوغل إجابات التي يستخدمه البعض على أنه فيس بوك!)

Image

أنا هنا لا أنتقد المدونات، على العكس، أنا أحترم المدونات وبضرورة وجودها على الإنترنت وأثق بتزايد خبرة المدونين مع مرور الوقت سواء في التدوين ذاته أو في المواضيع التي تهمهم ويقومون بالتدوين عنها، ولكنني أشير إلى أنه يمكننا الاستفادة من التفكير بالمواقع من النوع (سؤال – جواب) على أنها “تدوين عكسي” أي أنها محفز لتوجيه التدوينات والمواضيع التي تهم الناس أن تقرأ عنها. ولا أرى أي تعارض بين النموذجين، بل يشكل كلاهما أدوات رائعة للحصول على محتوى غني ومفيد لمن يبحث عنه.