غوغل إجابات و رصاصة الرحمة

ألا تدرك شركة جوجل مدى الضرر الذي يسببه موقع غوغل إجابات للغة العربية وللمجتمع العربي؟ بدلاً من الأهداف التي تدعي أنها أقامت الموقع لأجلها؟ في شهر أيلول من عام 2009، طاول التفاؤل علالي السحاب أن هاذ الموقع هو الخلاص لمشكلة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت الذي ادعى أصحابه (شركة غوغل) أنه سيدعم اللغة العربية. موقع عالم التقنية كان أحد الناشرين لخبر إطلاق الخدمة (خدمة جوجل إجابات) وأنا هنا لا ألوم الموقع فالخبر هو خبر تقني يستحق النشر (أو هذا ما اعتقدت به إدارة موقع عالم التقنية) ونلاحظ أنه قد ذكر في نهاية الخبر:

من وجهة نظري الخدمة رائعة من قوقل ولكن تحتاج لمراقبة وإشراف على الأسئلة أو الأجوبة المطروحة، كل الخوف أن يتم استغلال الخدمة لطرح أسئلة غير مفيدة ولا تهم المستخدم أبدا، وأعتقد أنه بدأ الاستخدام الخاطئ للخدمة وأنا أكتب التدوينة شاهدت بعض الأسئلة التي لا فائدة منها أبدا.

كما وجدت أيضاً مقالة بقلم عبير آدم في موقع الحوار المتمدن انتقدت فيها مجتمع موقع غوغل إجابات بعبارات أتفق معها تماماً:

مجتمع جوجل اجابات (والذي اعتبرته عينة مصغرة من المجتمع العربي الاسلامي ) مجتمع خائف منعزل منطوي معقد حزين مُتعب استهلاكي مخدر الى ابعد الحدود ، لا يعرف ماذا يحصل خارج حدود بلده ، مرددا لما قيل له ومصدقا لما يقال دون اثبات ، ثابتا بقوة على العادات والتقاليد البالية بل مشجعا لها باسم الدين . مجتمع يحمل اثقالا من عقد النقص والشعور بالذنب ، في داخل معظم اعضائه ديكتاتور صغير لا يهدأ الا بمحاولة فرض رأيه على غيره مستعملا كل ما يمكن من اسلحة لانه تعلم منذ الطفولة ان قبول تعدد الاراء هو ضعف في الشخصية وان القوة تكمن في ان تكون القائد الاوحد وان كلمتك هي الاولى والاخيرة ، مجتمعا ابويا لم تشارك الام فيه بكلمة او رأي او موقف.

ثم ختمت المقالة متفائلة بتغير الحال حيث ذكرت:

هنا اصل الى نهاية دراستي عن الموقع الذي احببت فيه الكثير من الاعضاء المتميزين وسعدت جدا ان هناك عقولا متنورة سوف تقود المستقبل القريب الذي يحمل بين طياته الكثير من التغيير الجذري ….. ودوام الحال من المحال.

لقد تنبأت في تدوينة سابقة أن الموقع سيصل إلى درجة الفشل الكامل وما أقصده بالفشل هو:

  • المحتوى السخيف غير الهادف
  • تحول الموقع إلى موقع دردشة أو شبكة اجتماعية وعنوان الموقع لا يوحي بذلك
  • كم المعلومات المغلوطة الهائل على الموقع
  • الإساءة لأديان وطوائف ومعتقدات ودول الأعضاء الآخرين
  • النقاشات السياسية المثيرة للجدل والخلافات بين الشعوب العربية
  • زخرفة اللغة العربية وإدخال الرموز والأشكال الهندسية لدرجة لا تستطيع فيها أحيانا قراءة المحتوى أو حتى اسم العضو صاحب السؤال/الإجابة
  • نظام النقاط المصمم بطريقة غبية تكافئ العضو لمجرد مشاركته وليس الاكتفاء بالسماح للأعضاء الآخرين بتقييم مشاركته
  • نظام النقاط مصمم بطريقة تجعل من الصعب فعلاً معرفة الأشخاص الأفضل أو الملتزمين بالقواعد الصحيحة لاستخدام مواقع الأسئلة والأجوبة

أتمنى من شركة جوجل أن تتوقف عن الإساءة إلى اللغة العربية وعن السماح بتلك المناقشات المنحطة بالاستمرار على هذا الموقع وأن ترحمنا وتطلق على موقع جوجل إجابات رصاصة الرحمة!

 

Advertisements

التدوين العكسي

عندما تقوم بنشر تدوينة جديدة على مدونتك فهذا أمر جيد، فأنت من خلال ذلك تتوقع أن أحداً ما سيبحث في الإنترنت عن بعض المعلومات في تدوينتك ويجد ضالته في مدونتك ولكنك فعلياً لا تعلم مدى الجمهور أو عدد (حتى تقديري) للأشخاص الذين يهتمون بما تكتب عنه (وطبعاً هذا يتعلق بعوامل عديدة مثل اهتمام الناس بالموضوع واللغة التي تكتب بها وأحياناً طريقة مخاطبتك للقارئ) وهذا هو النموذج الحالي للمدونات، أي أننا نعتبر أن ما نكتب عنه هو جواب لسؤال قد يخطر على بال شخص ما ولكن لا يمكنك الجزم بذلك على أرض الواقع.

قد تفيدك مواقع الأسئلة والأجوبة، من خلال شهرة بعض الأسئلة التي حظيت بالاهتمام من قبل بعض المواقع الشهيرة (من خلال وضع روابط تلك الأسئلة هناك) لمعرفة نسب تقديرية للأشخاص المهتمين بموضوع ما وبناء على ذلك يمكنك كتابة موضوعات مدونتك وانتقائها بعناية، مثلاً لن تجد شخصاً أدرج سؤالاً ما إلا لأنه يريد أن يعرف الإجابة، على عكس الحالة السابقة التي يسبق فيها الجواب السؤال كما في المدونات. أتكلم هنا عن مواقع الأسئلة والأجوبة المحترمة (بعيداً عن غوغل إجابات التي يستخدمه البعض على أنه فيس بوك!)

Image

أنا هنا لا أنتقد المدونات، على العكس، أنا أحترم المدونات وبضرورة وجودها على الإنترنت وأثق بتزايد خبرة المدونين مع مرور الوقت سواء في التدوين ذاته أو في المواضيع التي تهمهم ويقومون بالتدوين عنها، ولكنني أشير إلى أنه يمكننا الاستفادة من التفكير بالمواقع من النوع (سؤال – جواب) على أنها “تدوين عكسي” أي أنها محفز لتوجيه التدوينات والمواضيع التي تهم الناس أن تقرأ عنها. ولا أرى أي تعارض بين النموذجين، بل يشكل كلاهما أدوات رائعة للحصول على محتوى غني ومفيد لمن يبحث عنه.

تعلم كيف تسأل أفضل الأسئلة في مواقع الأسئلة والأجوبة

ندرج في هذه المقالة، بعض قوانين استخدام مواقع الأسئلة والأجوبة بشكل عام وقد حاولت وضعها بطريقة سلسة بعيداً عن اللهجة التعسفية، إن التقيد بهذه القوانين والإجراءات سيؤدي للوصول لمحتوى فريد وجيد، يرجى التقيد بها للمساهمة في إثراء المحتوى العربي الرقمي على الإنترنت.

هناك بعض الخطوات التي يجدر بك القيام بها وبالترتيب قبل أن تنوي طرح السؤال.

قبل أن تطرح السؤال:

  1. هل استخدمت محركات البحث؟ حاول البحث من خلال محركات البحث عن إجابة لسؤالك، فهي أدوات رائعة في الحصول على ما تريد، استخدمها للحصول على أقرب المواضيع صلةً بما تبحث عنه.
  2. هل استخدمت البحث في الموقع نفسه؟ ابحث عن الكلمات المفتاحية لما تسأل عنه في الموقع فهناك احتمال كبير أن تجد ما تود السؤال عنه مع الإجابة.
  3. بعض الأسئلة يمكن معرفة إجابتها من خلال التجربة، إن كان سؤالك كذلك حاول إيجاد إجابة له قبل طرح سؤال عنه في الموقع.
  4. هل لديك سؤال عن طريقة عمل الموقع نفسه؟ قم بقراءة صفحة (الاسئلة الشائعة FAQ) الخاصة بذلك الموقع.

عندما تسأل، أوضح أي من الخطوات السابقة قد قمت بها قبل طرحك للسؤال (أوضح مثلاً أنك بحثت في محركات البحث عن كلمات مفتاحية معينة ولم تجد شيئاً يحل مشكلتك ويجيب على سؤالك)، يبرهن ذلك للأعضاء أنك لا تضيع وقتهم، قم بشرح ما تعلمته أو ما جعلك أقرب للحل من خلال الخطوات التي قمت بها. يفضل الأعضاء الإجابة على الأسئلة التي أظهر صاحبها أنه بذل جهداً للحصول على إجابة. عندما تضيف ما لم ينفع بإيجاد إجابة فإنك تضيق مجال البحث وبالتالي تجعل إيجاد الإجابة أمر أسهل على الأعضاء وستشكل المصطلحات التي بحثت عنها طريقاً لمن يحاول البحث عن نفس المصطلحات في محركات البحث وبالتالي الوصول للسؤال ومن ثم الإجابة.

إن لم تفيد أي من الخطوات السابقة، فأنت جاهز لطرح السؤال، يرجى التقيد بالبنود التالية كي تضمن – نأمل ذلك – أن لا يحذف سؤالك في الموقع.

عند طرحك للسؤال:

  1. هل سؤالك حقيقي؟ إذا كان سؤالك بديهياً، لن نعتبره سؤالاً حقيقياً، لا تسأل بقصد السؤال فقط، لا تسأل الأسئلة التي يمكن الحصول على إجابة عليها من خلال النتائج الأولى في محرك البحث، هدف الموقع ليس أن يمتلئ بالأسئلة، قم بطرح السؤال عندما تشعر أنك فعلاً بحاجة لمعرفة إجابته.
  2. هل سؤالك مكرر؟ الرجاء استخدام البحث في محركات البحث العالمية وفي بحث الموقع نفسه قبل طرح السؤال، فلا حاجة لتكرار الأسئلة.
  3. هل عنوان سؤالك يعبر عن محتواه؟ استخدم عنوان واضح ومختصر للسؤال حيث يعتبر عنوان السؤال هو عنصر الجذب الأكبر لمن يتصفح قائمة الأسئلة وبالتالي ستحصل على فرصة أكبر بالإجابة عن سؤالك. لا تضع عناوين تجعل باقي الأعضاء ينفرون من سؤالك مثل (الرجاء المساعدة) أو (لدي مشكلة) أو (للخبراء ساعدوني!)، بل عليك أن تجعل عنوان السؤال يدل على محتواه بحيث يستطيع الأعضاء معرفة محتوى نص السؤال بمجرد النظر إلى عنوانه.
  4. هل استخدمت لهجتك العامية في نص السؤال وعنوانه؟، لا تستخدم سوى اللغة العربية الفصحى حصراً ويمنع استخدام اللهجات العامية، استخدام اللغة العربية الفصحى يؤدي إلى توحيد المصطلحات والكلمات المفتاحية بين الأعضاء وبالتالي محتوى أفضل وبحث أسهل.
  5. هل تحب التفنن في زخرفة النص؟ ليس الموقع هو المكان المخصص لذلك ولا تستخدم زخرفات في النص، فهي – رغم أنها جميلة – تبدو مناسبة أكثر لصفحتك في الشبكات الاجتماعية، أما في مواقع الأسئلة والأجوبة كل ما تضيفه من نص مزخرف هو محتوى فارغ لا يمكن البحث به ولا يمكن أن يقدم معلومة جديدة وبالتالي لا فائدة منه.
  6. هل يحمل سؤالك طابعاً هزلياً؟ ابتعد عن الطرق الهزلية عند طرحك للسؤال ولا تستخدم الموقع لوضع النكات والأحجيات فالموقع لم يصمم لذلك ناهيك عن أن تلك الأحجيات تسخف العقل بدلاً من أن تنميه، كن رسمياً ومع ذلك حافظ على لطفك تجاه الآخرين.
  7. هل تقوم باستخدام الموقع كشبكة اجتماعية؟ لا تستخدم الموقع للدردشة والسلامات والتهاني والتعازي والتعارف. مواقع الأسئلة والأجوبة تختلف كلياً عن مواقع التواصل الاجتماعي وطريقة عملها، بل أن استخدامها بهذا الشكل مدمر لرسالة الموقع التي أنشئ من أجلها. تأكد من إدراكك لهذه النقطة جيداً.
  8. هل سؤالك غامض ومبهم؟ قد تكون نسيت إضافة معلومات هامة إلى نص السؤال، أضف جميع المعلومات والتفاصيل التي تفترض أنها قد تساعد الأعضاء في الإجابة ولا تجعل الأعضاء يستغربون من السؤال ويتسائلون “ماذا يقصد؟”.
  9. هل سؤالك متناقض؟ تأكد من وجود ترابط منطقي في السؤال، أي عدم وجود تناقضات تجعل من المستحيل الإجابة وعدم اعتماد سؤالك على افتراضات خاطئة.
  10. هل تحتاج لبرنامج ما؟ لا تضع طلبات للبرامج أو برامج مقرصنة: يفترض بمواقع الأسئلة والأجوبة أن تناقش مواضيع علمية وليس تبادل لملفات وبرامج.
  11. هل صادفت شخصاً مزعجاً في الموقع؟ لا تطلب من باقي الأعضاء التبليغ عنه من خلال سؤال، جيد أن تكون مسؤولاً ولكن لا تشوه محتوى الموقع من أجل هذا الشخص المزعج (عندما ترى ما يستحق التبليغ، بلغ عنه وسيتم التعامل معه).
  12. هل تقوم بالتسويق لمنتجك أو شركتك في الموقع؟ لا تضع الإعلانات التجارية فلم يصمم الموقع لتلقي إعلاناتك في المقام الأول.
  13. هل تستخدم الموقع كأداة لنشر الأخبار؟ تجنب نشر المشاركات التي ليس على شكل سؤال، أي معلومات أو أخبار تنشر هي مخالفة، يفترض بمن يسأل حاجته لمعرفة معلومة وليس رغبته بنشر معلومة.
  14. هل أنت في الموقع الصحيح لطرح السؤال؟ كن دقيقاً في اختيار الموقع الذي ستطرح فيه السؤال فليس من المنطقي أن تسأل سؤالاً عن الطب في موقع خاص بالرياضيات!، غالباً سيتم إغلاق وحذف سؤالك إن كنت قد طرحته في الموقع الخطأ.
  15. هل بقي سؤالك دون إجابة؟ لا تطرح السؤال أكثر من مرة، فهذا مخالف لقوانين استخدام الموقع، هناك طرق متوفرة لتحفيز الأعضاء على الإجابة وتذكيرهم بسؤالك الذي لم يلقى إجابات.
  16. هل تحتاج لمعرفة معلومة عن شخص ما؟ لا توجه السؤال له، من حق الجميع طرح الأسئلة والإجابة عن أي سؤال، لذلك لن يتم قبول حصر الإجابة بعضو معين، وليس لهذه الأسئلة الشخصية أي فائدة بوجود الرسائل الخاصة، استخدمها لذلك الغرض.
  17. هل تود متابعة السؤال وتخشى ورود إجابات دون أن تعلم بها؟ لا تطلب توجيه الإجابة على بريد إلكتروني محدد، الإجابات توضع في الموقع وفي الموقع فقط لكي تعم الفائدة ولكي يؤرشف ذلك من قبل محركات البحث، يمكنك متابعة سؤال محدد من خلال الاشتراك في الملقم (RSS Feed) الخاص به.
  18. هل يحتوي سؤالك على محتوى باعث على الكراهية؟ من المخالف نشر أي محتوى مسيء إلى أشخاص بعينهم أو دين أو طائفة أو قومية أو عرق أو عمر أو جنس محدد.
  19. هل يحتوي سؤالك على تهديد بالعنف؟ لا يجوز للمستخدمين نشر أي تهديدات مباشرة بالعنف إزاء أي شخص أو مجموعة من الأشخاص.
  20. هل يحتوي سؤالك على معلومات خاصة؟ لا تقم بنشر أرقام هواتف أو رقمك الوطني أو بطاقات الائتمان أو أي أرقام لأوراق ثبوتية رسمية لك أو لغيرك.

يفضل عند السؤال:

  1. هل يحتوي سؤالك على أخطاء إملائية؟ تأكد من خلو سؤالك من الأخطاء الإملائية ما أمكن، فهي قد تغير المعنى.
  2. هل تتقن استخدام علامات الترقيم؟ استخدم ما أمكن منها فهي مفيدة في معرفة سياق النص وإضافة الترابط المنطقي بين الجمل.
  3. هل يؤدي نص سؤالك الدور المطلوب منه؟ قم بصياغة نص السؤال بشكل جيد، وظيفة نص السؤال هو إعطاء تفاصيل أكثر عن الحالة وهو وسيلة لشرح عنوان السؤال ولإثبات أنك قد بذلت بعض الجهد محاولاً حل السؤال قبل طرحه، ولا تقم بما يجري عادةً بحيث يتم وضع عنوان السؤال ونصه متطابقين ونسيان الكثير من التفاصيل المفيدة لمن يود الإجابة على السؤال.

تذكر أن الأسئلة الهشة ستتلقى إجابات هشة أو لن تتلقى إجابات أبداً. كلما بذلت جهداً أكبر في طرح السؤال ومحاولة إيجاد إجابة له قبل طرحه في الموقع، كلما كان الأعضاء أكثر رغبةً في مساعدتك.

أعمل حالياً على مقالة أخرى، تختص بتعليمك كيف تجيب في مواقع الأسئلة والأجوبة، ولكن نظراً لأن الأسئلة السيئة هي التي تعطي إجابات سيئة فقد أعطيت الأولوية لهذه المقالة أولاً. وسيتم تحديث المقالتين بشكل دوري.

ملاحظة: رغم أن هذه القوانين يمكن أن تنطبق على أي موقع للأسئلة والأجوبة، فإن جميع حقوق نشرها محفوظة، الرجاء الإشارة لهذه المقالة من خلال رابط عند نسخها.