غوغل إجابات و رصاصة الرحمة

ألا تدرك شركة جوجل مدى الضرر الذي يسببه موقع غوغل إجابات للغة العربية وللمجتمع العربي؟ بدلاً من الأهداف التي تدعي أنها أقامت الموقع لأجلها؟ في شهر أيلول من عام 2009، طاول التفاؤل علالي السحاب أن هاذ الموقع هو الخلاص لمشكلة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت الذي ادعى أصحابه (شركة غوغل) أنه سيدعم اللغة العربية. موقع عالم التقنية كان أحد الناشرين لخبر إطلاق الخدمة (خدمة جوجل إجابات) وأنا هنا لا ألوم الموقع فالخبر هو خبر تقني يستحق النشر (أو هذا ما اعتقدت به إدارة موقع عالم التقنية) ونلاحظ أنه قد ذكر في نهاية الخبر:

من وجهة نظري الخدمة رائعة من قوقل ولكن تحتاج لمراقبة وإشراف على الأسئلة أو الأجوبة المطروحة، كل الخوف أن يتم استغلال الخدمة لطرح أسئلة غير مفيدة ولا تهم المستخدم أبدا، وأعتقد أنه بدأ الاستخدام الخاطئ للخدمة وأنا أكتب التدوينة شاهدت بعض الأسئلة التي لا فائدة منها أبدا.

كما وجدت أيضاً مقالة بقلم عبير آدم في موقع الحوار المتمدن انتقدت فيها مجتمع موقع غوغل إجابات بعبارات أتفق معها تماماً:

مجتمع جوجل اجابات (والذي اعتبرته عينة مصغرة من المجتمع العربي الاسلامي ) مجتمع خائف منعزل منطوي معقد حزين مُتعب استهلاكي مخدر الى ابعد الحدود ، لا يعرف ماذا يحصل خارج حدود بلده ، مرددا لما قيل له ومصدقا لما يقال دون اثبات ، ثابتا بقوة على العادات والتقاليد البالية بل مشجعا لها باسم الدين . مجتمع يحمل اثقالا من عقد النقص والشعور بالذنب ، في داخل معظم اعضائه ديكتاتور صغير لا يهدأ الا بمحاولة فرض رأيه على غيره مستعملا كل ما يمكن من اسلحة لانه تعلم منذ الطفولة ان قبول تعدد الاراء هو ضعف في الشخصية وان القوة تكمن في ان تكون القائد الاوحد وان كلمتك هي الاولى والاخيرة ، مجتمعا ابويا لم تشارك الام فيه بكلمة او رأي او موقف.

ثم ختمت المقالة متفائلة بتغير الحال حيث ذكرت:

هنا اصل الى نهاية دراستي عن الموقع الذي احببت فيه الكثير من الاعضاء المتميزين وسعدت جدا ان هناك عقولا متنورة سوف تقود المستقبل القريب الذي يحمل بين طياته الكثير من التغيير الجذري ….. ودوام الحال من المحال.

لقد تنبأت في تدوينة سابقة أن الموقع سيصل إلى درجة الفشل الكامل وما أقصده بالفشل هو:

  • المحتوى السخيف غير الهادف
  • تحول الموقع إلى موقع دردشة أو شبكة اجتماعية وعنوان الموقع لا يوحي بذلك
  • كم المعلومات المغلوطة الهائل على الموقع
  • الإساءة لأديان وطوائف ومعتقدات ودول الأعضاء الآخرين
  • النقاشات السياسية المثيرة للجدل والخلافات بين الشعوب العربية
  • زخرفة اللغة العربية وإدخال الرموز والأشكال الهندسية لدرجة لا تستطيع فيها أحيانا قراءة المحتوى أو حتى اسم العضو صاحب السؤال/الإجابة
  • نظام النقاط المصمم بطريقة غبية تكافئ العضو لمجرد مشاركته وليس الاكتفاء بالسماح للأعضاء الآخرين بتقييم مشاركته
  • نظام النقاط مصمم بطريقة تجعل من الصعب فعلاً معرفة الأشخاص الأفضل أو الملتزمين بالقواعد الصحيحة لاستخدام مواقع الأسئلة والأجوبة

أتمنى من شركة جوجل أن تتوقف عن الإساءة إلى اللغة العربية وعن السماح بتلك المناقشات المنحطة بالاستمرار على هذا الموقع وأن ترحمنا وتطلق على موقع جوجل إجابات رصاصة الرحمة!

 

التدوين العكسي

عندما تقوم بنشر تدوينة جديدة على مدونتك فهذا أمر جيد، فأنت من خلال ذلك تتوقع أن أحداً ما سيبحث في الإنترنت عن بعض المعلومات في تدوينتك ويجد ضالته في مدونتك ولكنك فعلياً لا تعلم مدى الجمهور أو عدد (حتى تقديري) للأشخاص الذين يهتمون بما تكتب عنه (وطبعاً هذا يتعلق بعوامل عديدة مثل اهتمام الناس بالموضوع واللغة التي تكتب بها وأحياناً طريقة مخاطبتك للقارئ) وهذا هو النموذج الحالي للمدونات، أي أننا نعتبر أن ما نكتب عنه هو جواب لسؤال قد يخطر على بال شخص ما ولكن لا يمكنك الجزم بذلك على أرض الواقع.

قد تفيدك مواقع الأسئلة والأجوبة، من خلال شهرة بعض الأسئلة التي حظيت بالاهتمام من قبل بعض المواقع الشهيرة (من خلال وضع روابط تلك الأسئلة هناك) لمعرفة نسب تقديرية للأشخاص المهتمين بموضوع ما وبناء على ذلك يمكنك كتابة موضوعات مدونتك وانتقائها بعناية، مثلاً لن تجد شخصاً أدرج سؤالاً ما إلا لأنه يريد أن يعرف الإجابة، على عكس الحالة السابقة التي يسبق فيها الجواب السؤال كما في المدونات. أتكلم هنا عن مواقع الأسئلة والأجوبة المحترمة (بعيداً عن غوغل إجابات التي يستخدمه البعض على أنه فيس بوك!)

Image

أنا هنا لا أنتقد المدونات، على العكس، أنا أحترم المدونات وبضرورة وجودها على الإنترنت وأثق بتزايد خبرة المدونين مع مرور الوقت سواء في التدوين ذاته أو في المواضيع التي تهمهم ويقومون بالتدوين عنها، ولكنني أشير إلى أنه يمكننا الاستفادة من التفكير بالمواقع من النوع (سؤال – جواب) على أنها “تدوين عكسي” أي أنها محفز لتوجيه التدوينات والمواضيع التي تهم الناس أن تقرأ عنها. ولا أرى أي تعارض بين النموذجين، بل يشكل كلاهما أدوات رائعة للحصول على محتوى غني ومفيد لمن يبحث عنه.

تعلم كيف تسأل أفضل الأسئلة في مواقع الأسئلة والأجوبة

ندرج في هذه المقالة، بعض قوانين استخدام مواقع الأسئلة والأجوبة بشكل عام وقد حاولت وضعها بطريقة سلسة بعيداً عن اللهجة التعسفية، إن التقيد بهذه القوانين والإجراءات سيؤدي للوصول لمحتوى فريد وجيد، يرجى التقيد بها للمساهمة في إثراء المحتوى العربي الرقمي على الإنترنت.

هناك بعض الخطوات التي يجدر بك القيام بها وبالترتيب قبل أن تنوي طرح السؤال.

قبل أن تطرح السؤال:

  1. هل استخدمت محركات البحث؟ حاول البحث من خلال محركات البحث عن إجابة لسؤالك، فهي أدوات رائعة في الحصول على ما تريد، استخدمها للحصول على أقرب المواضيع صلةً بما تبحث عنه.
  2. هل استخدمت البحث في الموقع نفسه؟ ابحث عن الكلمات المفتاحية لما تسأل عنه في الموقع فهناك احتمال كبير أن تجد ما تود السؤال عنه مع الإجابة.
  3. بعض الأسئلة يمكن معرفة إجابتها من خلال التجربة، إن كان سؤالك كذلك حاول إيجاد إجابة له قبل طرح سؤال عنه في الموقع.
  4. هل لديك سؤال عن طريقة عمل الموقع نفسه؟ قم بقراءة صفحة (الاسئلة الشائعة FAQ) الخاصة بذلك الموقع.

عندما تسأل، أوضح أي من الخطوات السابقة قد قمت بها قبل طرحك للسؤال (أوضح مثلاً أنك بحثت في محركات البحث عن كلمات مفتاحية معينة ولم تجد شيئاً يحل مشكلتك ويجيب على سؤالك)، يبرهن ذلك للأعضاء أنك لا تضيع وقتهم، قم بشرح ما تعلمته أو ما جعلك أقرب للحل من خلال الخطوات التي قمت بها. يفضل الأعضاء الإجابة على الأسئلة التي أظهر صاحبها أنه بذل جهداً للحصول على إجابة. عندما تضيف ما لم ينفع بإيجاد إجابة فإنك تضيق مجال البحث وبالتالي تجعل إيجاد الإجابة أمر أسهل على الأعضاء وستشكل المصطلحات التي بحثت عنها طريقاً لمن يحاول البحث عن نفس المصطلحات في محركات البحث وبالتالي الوصول للسؤال ومن ثم الإجابة.

إن لم تفيد أي من الخطوات السابقة، فأنت جاهز لطرح السؤال، يرجى التقيد بالبنود التالية كي تضمن – نأمل ذلك – أن لا يحذف سؤالك في الموقع.

عند طرحك للسؤال:

  1. هل سؤالك حقيقي؟ إذا كان سؤالك بديهياً، لن نعتبره سؤالاً حقيقياً، لا تسأل بقصد السؤال فقط، لا تسأل الأسئلة التي يمكن الحصول على إجابة عليها من خلال النتائج الأولى في محرك البحث، هدف الموقع ليس أن يمتلئ بالأسئلة، قم بطرح السؤال عندما تشعر أنك فعلاً بحاجة لمعرفة إجابته.
  2. هل سؤالك مكرر؟ الرجاء استخدام البحث في محركات البحث العالمية وفي بحث الموقع نفسه قبل طرح السؤال، فلا حاجة لتكرار الأسئلة.
  3. هل عنوان سؤالك يعبر عن محتواه؟ استخدم عنوان واضح ومختصر للسؤال حيث يعتبر عنوان السؤال هو عنصر الجذب الأكبر لمن يتصفح قائمة الأسئلة وبالتالي ستحصل على فرصة أكبر بالإجابة عن سؤالك. لا تضع عناوين تجعل باقي الأعضاء ينفرون من سؤالك مثل (الرجاء المساعدة) أو (لدي مشكلة) أو (للخبراء ساعدوني!)، بل عليك أن تجعل عنوان السؤال يدل على محتواه بحيث يستطيع الأعضاء معرفة محتوى نص السؤال بمجرد النظر إلى عنوانه.
  4. هل استخدمت لهجتك العامية في نص السؤال وعنوانه؟، لا تستخدم سوى اللغة العربية الفصحى حصراً ويمنع استخدام اللهجات العامية، استخدام اللغة العربية الفصحى يؤدي إلى توحيد المصطلحات والكلمات المفتاحية بين الأعضاء وبالتالي محتوى أفضل وبحث أسهل.
  5. هل تحب التفنن في زخرفة النص؟ ليس الموقع هو المكان المخصص لذلك ولا تستخدم زخرفات في النص، فهي – رغم أنها جميلة – تبدو مناسبة أكثر لصفحتك في الشبكات الاجتماعية، أما في مواقع الأسئلة والأجوبة كل ما تضيفه من نص مزخرف هو محتوى فارغ لا يمكن البحث به ولا يمكن أن يقدم معلومة جديدة وبالتالي لا فائدة منه.
  6. هل يحمل سؤالك طابعاً هزلياً؟ ابتعد عن الطرق الهزلية عند طرحك للسؤال ولا تستخدم الموقع لوضع النكات والأحجيات فالموقع لم يصمم لذلك ناهيك عن أن تلك الأحجيات تسخف العقل بدلاً من أن تنميه، كن رسمياً ومع ذلك حافظ على لطفك تجاه الآخرين.
  7. هل تقوم باستخدام الموقع كشبكة اجتماعية؟ لا تستخدم الموقع للدردشة والسلامات والتهاني والتعازي والتعارف. مواقع الأسئلة والأجوبة تختلف كلياً عن مواقع التواصل الاجتماعي وطريقة عملها، بل أن استخدامها بهذا الشكل مدمر لرسالة الموقع التي أنشئ من أجلها. تأكد من إدراكك لهذه النقطة جيداً.
  8. هل سؤالك غامض ومبهم؟ قد تكون نسيت إضافة معلومات هامة إلى نص السؤال، أضف جميع المعلومات والتفاصيل التي تفترض أنها قد تساعد الأعضاء في الإجابة ولا تجعل الأعضاء يستغربون من السؤال ويتسائلون “ماذا يقصد؟”.
  9. هل سؤالك متناقض؟ تأكد من وجود ترابط منطقي في السؤال، أي عدم وجود تناقضات تجعل من المستحيل الإجابة وعدم اعتماد سؤالك على افتراضات خاطئة.
  10. هل تحتاج لبرنامج ما؟ لا تضع طلبات للبرامج أو برامج مقرصنة: يفترض بمواقع الأسئلة والأجوبة أن تناقش مواضيع علمية وليس تبادل لملفات وبرامج.
  11. هل صادفت شخصاً مزعجاً في الموقع؟ لا تطلب من باقي الأعضاء التبليغ عنه من خلال سؤال، جيد أن تكون مسؤولاً ولكن لا تشوه محتوى الموقع من أجل هذا الشخص المزعج (عندما ترى ما يستحق التبليغ، بلغ عنه وسيتم التعامل معه).
  12. هل تقوم بالتسويق لمنتجك أو شركتك في الموقع؟ لا تضع الإعلانات التجارية فلم يصمم الموقع لتلقي إعلاناتك في المقام الأول.
  13. هل تستخدم الموقع كأداة لنشر الأخبار؟ تجنب نشر المشاركات التي ليس على شكل سؤال، أي معلومات أو أخبار تنشر هي مخالفة، يفترض بمن يسأل حاجته لمعرفة معلومة وليس رغبته بنشر معلومة.
  14. هل أنت في الموقع الصحيح لطرح السؤال؟ كن دقيقاً في اختيار الموقع الذي ستطرح فيه السؤال فليس من المنطقي أن تسأل سؤالاً عن الطب في موقع خاص بالرياضيات!، غالباً سيتم إغلاق وحذف سؤالك إن كنت قد طرحته في الموقع الخطأ.
  15. هل بقي سؤالك دون إجابة؟ لا تطرح السؤال أكثر من مرة، فهذا مخالف لقوانين استخدام الموقع، هناك طرق متوفرة لتحفيز الأعضاء على الإجابة وتذكيرهم بسؤالك الذي لم يلقى إجابات.
  16. هل تحتاج لمعرفة معلومة عن شخص ما؟ لا توجه السؤال له، من حق الجميع طرح الأسئلة والإجابة عن أي سؤال، لذلك لن يتم قبول حصر الإجابة بعضو معين، وليس لهذه الأسئلة الشخصية أي فائدة بوجود الرسائل الخاصة، استخدمها لذلك الغرض.
  17. هل تود متابعة السؤال وتخشى ورود إجابات دون أن تعلم بها؟ لا تطلب توجيه الإجابة على بريد إلكتروني محدد، الإجابات توضع في الموقع وفي الموقع فقط لكي تعم الفائدة ولكي يؤرشف ذلك من قبل محركات البحث، يمكنك متابعة سؤال محدد من خلال الاشتراك في الملقم (RSS Feed) الخاص به.
  18. هل يحتوي سؤالك على محتوى باعث على الكراهية؟ من المخالف نشر أي محتوى مسيء إلى أشخاص بعينهم أو دين أو طائفة أو قومية أو عرق أو عمر أو جنس محدد.
  19. هل يحتوي سؤالك على تهديد بالعنف؟ لا يجوز للمستخدمين نشر أي تهديدات مباشرة بالعنف إزاء أي شخص أو مجموعة من الأشخاص.
  20. هل يحتوي سؤالك على معلومات خاصة؟ لا تقم بنشر أرقام هواتف أو رقمك الوطني أو بطاقات الائتمان أو أي أرقام لأوراق ثبوتية رسمية لك أو لغيرك.

يفضل عند السؤال:

  1. هل يحتوي سؤالك على أخطاء إملائية؟ تأكد من خلو سؤالك من الأخطاء الإملائية ما أمكن، فهي قد تغير المعنى.
  2. هل تتقن استخدام علامات الترقيم؟ استخدم ما أمكن منها فهي مفيدة في معرفة سياق النص وإضافة الترابط المنطقي بين الجمل.
  3. هل يؤدي نص سؤالك الدور المطلوب منه؟ قم بصياغة نص السؤال بشكل جيد، وظيفة نص السؤال هو إعطاء تفاصيل أكثر عن الحالة وهو وسيلة لشرح عنوان السؤال ولإثبات أنك قد بذلت بعض الجهد محاولاً حل السؤال قبل طرحه، ولا تقم بما يجري عادةً بحيث يتم وضع عنوان السؤال ونصه متطابقين ونسيان الكثير من التفاصيل المفيدة لمن يود الإجابة على السؤال.

تذكر أن الأسئلة الهشة ستتلقى إجابات هشة أو لن تتلقى إجابات أبداً. كلما بذلت جهداً أكبر في طرح السؤال ومحاولة إيجاد إجابة له قبل طرحه في الموقع، كلما كان الأعضاء أكثر رغبةً في مساعدتك.

أعمل حالياً على مقالة أخرى، تختص بتعليمك كيف تجيب في مواقع الأسئلة والأجوبة، ولكن نظراً لأن الأسئلة السيئة هي التي تعطي إجابات سيئة فقد أعطيت الأولوية لهذه المقالة أولاً. وسيتم تحديث المقالتين بشكل دوري.

ملاحظة: رغم أن هذه القوانين يمكن أن تنطبق على أي موقع للأسئلة والأجوبة، فإن جميع حقوق نشرها محفوظة، الرجاء الإشارة لهذه المقالة من خلال رابط عند نسخها.

لماذا جوجل إجابات في طريقه إلى الفشل؟

مقدمة:

باتت ثقافة سؤال/جواب تشكل ثقافة ناجحة على شبكة الإنترنت، حتى شركة فيس بوك قامت مؤخراً بإدراج ميزة السؤال ورغم أنه أخذ طابع التصويت والاستفتاء إلا أنه يمكن السماح للأصدقاء بإضافة إجابتهم الخاصة، وبما أن الفيس بوك هو شبكة اجتماعية بالنهاية فإنه من المستبعد أن تكون الأسئلة علمية أو حتى إجاباتها دقيقة. توفر المواقع من النوع (سؤال/جواب) وصول سريع للمعلومة سواء من خلال الموقع نفسه أو من خلال البحث في محركات البحث وتتميز هذه المعلومة بالوضوح فالسؤال موجود والإجابة موجودة في نفس الصفحة وقد تمت غالباً الموافقة عليها من قبل صاحب السؤال نفسه على أنها إجابة صحيحة (أو أفضل إجابة نسبياً) والتصويت عليها من قبل باقي الأعضاء، يجدر هنا بالذكر أنه من المؤكد أنك لن تجد إجابة لأي سؤال يخطر على بالك حتى في أصغر المجالات وأدقها تخصصاً.

لمن لا يعرف موقع جوجل إجابات: موقع جوجل إجابات هو موقع تقدمه شركة جوجل للمستخدمين العرب أي أنه موقع من شركة أجنبية بالنهاية وتقوم بتقديم هذه الخدمة باللغة العربية، يمكنك في هذا الموقع طرح أي سؤال يخطر على بالك ليقوم باقي الأعضاء بالإجابة على السؤال ويقوموا أيضاً بتقييم الأسئلة والإجابات حيث أن تقييم الإجابات بشكل إيجابي يزيد من جودة العضو صاحب تلك الإجابة وشهرته ويشكل كل ذلك نظام مسؤول عن تقييم المستخدمين من خلال بعض الإجرائيات أهمهما بعض الأرقام التي تعبر عن سمعة العضو في الموقع ومدى كفاءة نشاطه في الموقع ورأي الأعضاء به وسنناقش نظام التقييم في فقرة علل قابلية الاستخدام.

كتب الأخ مشهور الدبيان – في مدونته الرائعة الخاصة بقابلية الاستخدام للمواقع العربية – مقالة بعنوان “انطباع أولي: غوغل إجابات” منتقداً فيها بعض أوجه القصور في موقع جوجل إجابات كعدم استخدامهم للمساحة البيضاء بشكل جيد وعدم عرضهم لتوقيت الأسئلة بطريقة مفيدة للمستخدم وأؤيده في أن الموقع لم يحمل الطابع الذي تحمله جميع مواقع جوجل الأخرى من جودة وسهولة استخدام.

ندرج فيما يلي أوجه قصور موقع جوجل إجابات من النواحي التالية:

  • التقصير من طرف الإعضاء (وحتى هذا التقصير، الإدارة مسؤولة عنه بشكل غير مباشر لأنه يمكنها أن تفرض قوانينها على الأعضاء).
  • التقصير من طرف الإدارة.
  • علل قابلية الاستخدام.
  • علل البرمجة.

التقصير من طرف الأعضاء:

عدم استخدام الأعضاء للغة العربية الفصحى: في طرح الأسئلة والإجابات وفي هذا ضياع للغة نفسها وناهيك عن استخدام اللهجات العربية العامية فيؤدي ذلك إلى استحالة توحيد المصطلحات وإيصال الفكرة للمتلقي – قد تكون اللغة العربية لغة ثانية بالنسبة للمتلقي – وحتى إلى إعاقة البحث السريع والسلس عن الكلمات المفتاحية المحددة. تخيل أنه لكلمة (طاولة) مثلاً تسميات مختلفة في اللهجات العامية العربية، فيما لو تمت كتابتها كلٌّ حسب لهجته، فإن الشخص الذي سيأتي ليبحث عن تسمية كلمة “طاولة” حسب لهجته لن يجدها والأسوأ من ذلك أنه حتى لو بحث عنها باللغة العربية الفصحى كـ “طاولة” لن يجدها أيضاً! من هنا نشدد على الحزم الواجب اتباعه مع من يستخدم لهجته العامية في محتوى أسئلته وإجاباته.

توجه بعض الأعضاء لإثارة الفتن الطائفية: تجد الكثير من الأسئلة التي تحوي السُباب والشتم للأديان والطوائف والأعراق والدول وحتى لأعضاء آخرين بشكل شخصي وحتى طرحهم لبعض الأسئلة التي من الطبيعي أن تثير مثل هذه الفتن.

الاستغلال التجاري للموقع: وذلك عبر استخدامه كأداة تسويق وترويج لمواقع أو منتجات تجارية أخرى، وكما يعلم الكثير منكم أن هذه المشكلة معروفة باسم (Spam).

أخطاء التصنيف: أدى عدم التزام الأعضاء بضرورة وضع التصنيفات الصحيحة للأسئلة إلى تكوين التباس كبير لدى باقي الأعضاء فقد تدخل لتصفح التصنيف الخاص بالفضاء الخارجي لتجد بعض الأسئلة التي تتحدث عن سوق الأوراق المالية. وفي السؤال (تحذير من انتشار سرقة كلمة سر بريد GMail) مثلاً، ما علاقة الإسلام بالموضوع؟ حيث تم دمغ السؤال بالتصنيف (الإسلام)! والأسوأ من ذلك أن العضو (إدارة الموقع) الذي على ما يبدو أنه فعلاً من إدارة الموقع هو الذي قد أخطأ في وضع التصنيفات.

أحد مسببات هذه المشكلة هو قيام موقع جوجل إجابات باقتراح بعض التصنيفات بشكل تلقائي والمسؤول عن ذلك هو برنامج يبحث عن الكلمات المفتاحية ويقترح بعض التصنيفات وبغض النظر عن قوة هذا البرنامج فإنه غالباً ما يخطئ ويعطي تصنيفات غير صحيحة فيقوم المستخدم جهلاً منه بطرح السؤال على التصنيفات المختارة بشكل تلقائي ونكون قد حصلنا على سؤال بتصنيفات خاطئة.

تحويل الموقع إلى شبكة اجتماعية: تحويل بعض الأعضاء للموقع من موقع للفائدة العلمية – كما هو مفترض – إلى موقع للدردشة وإقامة العلاقات الاجتماعية مع الأعضاء الآخرين كإرسال التهاني أو السلامات، وأنا أعتبر هذ الفعل مشيناً بوجود جميع تلك الشبكات الاجتماعية والتي تعطيك الخيارات الكاملة لمشاركة معلوماتك وآرائك أما موقع كهذا فهو للإجابة والإجابة فقط.

الأسئلة الشخصية: استخدام بعض الأعضاء للموقع لطرح أسئلة شخصية بحتة وفي السؤال (ما رأيكم فيني؟) انتهاك صارخ لقوانين الاستخدام، وهذا مجرد مثال ولا مجال هنا لوضع جميع الأسئلة الشخصية فهي كثيرة جداً.

اتخاذ الأسئلة والإجابات الطابع الحواري: تأخذ الأسئلة شكلاً حوارياً بدلاً من الشكل (سؤال محدد/أجوبة محددة للسؤال نفسه)، أي تأخذ الإجابات الكثير من الأخذ والرد والحوار بدلاً من أن تكون الإجابة محددة واضحة وتتناول لب الموضوع، وهذه نقطة مهمة، لأنها قامت بتحويل غرض الموقع الأساسي من موقع ذو خدمة موجهة إلى منتدى كباقي المنتديات وليس هناك أكثر من المنتديات ذو النسخة الواحدة التي تكلمنا عنها في المقالة السابقة (الربيع العربي الإلكتروني). أفترض أنه على العضو المجيب في موقع من هذا النوع (سؤال/إجابة) عدم الرد على السائل بعد طرح المجيب لأول إجابة وأي تعقيب يود إضافته فيجب على الموقع توفير إمكانية تعديل الإجابة للمجيب و تعديل السؤال للسائل كما يتوفر إمكانية إضافة تعليق (أو ملحق كما تسميه إدارة الموقع) إلى السؤال نفسه علماً أن موقع جوجل إجابات لا يوفر إمكانية إضافة ملحقات للأجوبة بل للسؤال فقط ومن قبل صاحب السؤال نفسه فقط، فقد يضيف صاحب السؤال بعض التفاصيل التي تساعد في إيضاح السؤال أكثر وبالتالي مساعدة الإعضاء في الإجابة ومن هنا أتت الحاجة لتمكين المستخدمين من تعديل أسئلتهم وإجاباتهم أو إضافة تعليقات على السؤال نفسه أو إجابة محددة ومن قبل جميع الأعضاء. وحيث أننا أسميناها تعليقات فيمكن لها أن تناقش محتوى السؤال أو الإجابة ولا مشكلة في ذلك أي لا مانع في أن تأخذ طابعاً حوارياً، أما أن نستخدم الإجابات المتتالية للنقاش، هذا غير مقبول ولا يخدم هدف الموقع. سأطرح في المقالة القادمة، النموذج المثالي وعلاقة الأسئلة بالأجوبة بالتعليقات الذي أفترض أنه سيحل هذه المشكلة.

إساءة استخدام نظام التقييم: حوَّل الكثير من الأعضاء نظام التقييم الموجود في الموقع من وسيلة لتحفيزهم على طرح الأسئلة والإجابات ومن أرقام تعبر عن مدى ثقة باقي الأعضاء بإجاباتهم عن طريق أرقام السمعة الخاصة بكل منهم، إلى أداة للانتقام من باقي الأعضاء وتحطيم معنوياتهم بغض النظر عن أثر ذلك على الإجابات وتقييمها أو على المكانة العلمية للموقع نفسه، فمن خلال تصفحي للموقع وجدت توجهات لدى بعض الأعضاء لما يدعى بـ “التسليب” ويعني التصويت بشكل سالب لجميع الأسئلة والإجابات الخاصة بعضو محدد وذلك كنوع من الانتقام من العضو. ماذا تقترحون لحل هذه المشكلة؟ والتي هي نابعة أصلاً من فقدان القدرة على الإبداع ومن تسخير الموقع للأحقاد بدلاً من الإفادة والاستفادة منه.

إجابات الشكر: مثل (شكراً لك) و (جزاك الله خيراً) وغيرها من العبارات التي لا تفيد الموضوع. الموقع يقدم خدمة للأسئلة والإجابة عليها فلماذا تدخل وتشكر صاحب السؤال أو صاحب إحدى الإجابات؟، يمكنك شكره من خلال التصويت للسؤال على أنه (سؤال جيد) أو الإجابة على أنها (إجابة جيدة) فالشكر هنا لا يخدم الموضوع ولا يقدم إجابة جديدة لنفترض أنها من الممكن أن تكون أفضل من بقية الإجابات. تشكل هذه المشكلة عائق أمام التوجه نحو ثقافة (أعجبني) فأنت في موقع فيس بوك مثلاً عندما تقوم بالضغط على (أعجبني) تكون قد شكرت صاحب الموضوع وطبعاً يمكنك هناك أن تشكره من خلال تعليق ولكن موقع (فيس بوك) هو عبارة عن شبكة اجتماعية أما في المواقع من النوع سؤال/إجابات أو (Q&A) بشكل عام، فيعتبر هذا مخالف لقوانين استخدام الموقع فلا تتوقع أن يأتي شخص إلى محرك بحث ما ويبحث عن الكلمة المفتاحية (شكراً) فهناك المليارات منها وبلا فائدة فعلية فأن تكون مهذب وخلوق شيء وأن تساهم في تشتيت ذهن القارئ شيء آخر. أما إذا أردت شكر إدارة الموقع لتوفيرهم موقع يقدم هذه الخدمة، فيمكنك شكرهم من خلال المشاركة في طرح الأسئلة والإجابات المفيدة وبالتالي إغناء محتوى الموقع وبالتالي زيادة الطلب عليه حيث أن هناك دائماً تناسب طردي بين حجم وجودة المحتوى وعدد زوار الموقع وأعضائه.

الإجابة (لا أعرف): أستغرب عندما أرى الكثير من الإجابات التي يقول المجيب فيها (لا أعرف)!!! إذا كنت لا تعرف لماذا تضع الإجابة في الأساس؟ الإجابة توضع عندما تعطي – أو على الأقل تحاول إعطاء – إجابة للسؤال المطروح، فماذا يستفيد صاحب السؤال إن علم أنك لا تعرف الإجابة؟!

الإجابة (ماذا تقصد؟ لم أفهم السؤال): أيضاً ستصادف الكثير من هذه، هنا ألوم الأعضاء قليلاً أما اللوم الأكبر فيقع على عاتق الإدارة، الأعضاء ملامون لأنهم ليسوا مضطرين للإجابة بـ (لم أفهم السؤال) أما الإدارة فكان الأولى بها أن تتيح إمكانية إضافة أي عضو لملحق (تعليق) على السؤال وفيه يمكن أن تقوم بإخبار السائل أن يوضح سؤاله أكثر. ففي حال تم التزام الأعضاء بعدم وضع الإجابة (لم أفهم السؤال) فليس هناك وسيلة لإيصال الفكرة للسائل بأن سؤاله غامض وغير واضح.

الإجابات الهزلية: والتي فعلاً قد لا توفر إجابة للسؤال أو توفر إجابة بطريقة ساخرة وأحياناً ترفق بإهانة لصاحب السؤال. يبدو أن الكثير من الأعضاء لم يدركوا فكرة الموقع بعد وما زالوا يعتقدونه كأي شبكة اجتماعية للقاء الأصدقاء والتعارف والمزاح.

التقصير من طرف الإدارة:

غياب المراقبة المستمرة: وهذا أدى إلى بندين نوردهما فيما يلي:

1 - تكرار الكثير من الأسئلة: بسبب إهمال الأعضاء لميزة البحث سواء في محركات البحث أو في جوجل إجابات نفسه، تجد الكثير من الأسئلة المكررة في الموقع وبغض النظر عن اختلاف الإجابات ولكن ما الفائدة من وجود أسئلة مكررة؟ أي ما الفائدة من تكرار نفس المعلومات سواء في نفس الموقع أو في الإنترنت ككل؟ تشكل هذه مشكلة في مواقع الانترنت العربية كما ذكرت في مقالتي السابقة (الربيع العربي الإلكتروني) تحت بند (عدم احترام المواقع العربية ومستخدميها لحقوق النشر والملكية الفكرية الخاصة بالمحتوى). فيما لو قمت بإجراء أي بحث في محرك البحث جوجل مثلاً لأي كلمات باللغة العربية ستدرك تماماً هذه النقطة والتي باتت تشكل عائق حقيقي نحو محتوى عربي أصلي متجدد على الإنترنت. سأبحث عن حلول للأسئلة المكررة وأكتبها هنا في المقالة القادمة.

لا يجب السماح بالأسئلة المكررة

2 - عدم حذف المشاركات غير اللائقة: من الطبيعي والمتوقع لأي موقع أن يصبح فيه بعض من إساءة الاستخدام فهناك دائماً من يود تشويه الرسالة التي أنشأتَ الموقع من أجلها، هذه المشاركات بغض النظر عن الدافع لها تحتاج للمراقبة والإشراف عليها من تنقيح (تعديل) وحذف وفي بعض الأحيان حتى اتخاذ إجراءات ضد المستخدمين الذين لم يراعوا قوانين استخدام الموقع والخدمات التي يقدمها كتجميد عضويتهم لفترة مؤقتة أو معاقبتهم بإنقاص رصيد سمعتهم أو حتى حجب عنوان الانترنت الخاص بهم  (IP Address).

الحذف العشوائي للأسئلة: تحذف الإدارة بعض الأسئلة دون تحديد أسباب واضحة للحذف حيث يشتكي الكثير من المستخدمين حول قيام إدارة الموقع بالحذف العشوائي للأسئلة مما يستدعي أولئك المستخدمين لإعادة طرح السؤال والجدير بالذكر أنه غالباً لن يتم حذف السؤال مرة أخرى، من هنا نستطيع أن نستنتج أن الحذف بشري غير إلكتروني ونستنتج أيضاً العشوائية المتبعة لحذف الأسئلة وعدم اتخاذ الإدارة لمنهجية واضحة في الحذف وإلا لقاموا بحذف السؤال مرة أخرى بفرض أنه مخالف لقوانين استخدام الموقع.

 لا ننكر وجود بعض المحاولات من الإدارة خاصة في الأعوام 2009 و 2010، ولكن تلك المحاولات لم تجد نفعاً، في السؤال التالي، فرضت الإدارة قيداً جديداً لضبط محاولات الغش من الأعضاء ليأخذ السؤال الخاص بها (178) تصويت سالب وفي الحقيقة كانت خطوة جيدة ولكن من الواضح أن الأعضاء هنا تقع عليهم اللائمة أيضاً، من الواضح أن الإدارة فشلت في تطبيق سياسات الموقع والدليل أننا أصبحنا في النصف الثاني من 2011 – أثناء كتابة هذه المقالة – والموقع يزداد سوءاً يوماً بعد يوم. في هذا السؤال أيضاً، كان هناك ما يشبه سياسة التصفية (Screening) للأسئلة المخالفة بحيث يمكنك تفعيل خيار ولا تظهر لك ولكن كما يبدو من إجابات أغلب الأعضاء عدم الرضا عن الخدمة الجديدة لعدم ظنهم أنها مجدية في منع الأسئلة المخالفة.

علل قابلية الاستخدام:

عدم وضوح نظام التقييم:

انظر للصورة الآتية:

 أوسمة المستخدم

في الموقع، عندما تضع مؤشر الفأرة على إحدى الصور الموجودة سيظهر لك عند كل صورة تلميح (Tooltip)  كتب على التلميحات:

أفضل إجابة  المستوى:3  النقاط:12427

إجابة رائعة  المستوى:3  النقاط:52784

متعلم رائع  المستوى:3  النقاط:2268

مقيّم نشيط  المستوى:3  النقاط:91771

على الترتيب، تعبر الصور الصغيرة عن الأوسمة التي حصَّلها العضو خلال استخدامه للموقع ولكن ألا تلاحظ معي عدم الوضوح؟ لماذا كل هذه الأرقام؟ وهل على المستخدم أن يكون محباً لحصص الرياضيات؟ لماذا لم يتم توحيد جميع هذه الأرقام والمستويات في رقم واحد يعبر عن قوة المستخدم في الموقع ويتم عرضه جانب اسمه؟ أو على الأقل عدم عرض هذه الصور هنا والاكتفاء بعرضها في الصفحة الشخصية للعضو (أي لمن هو مهتم بمعرفة ما يملكه العضو من هذه الأوسمة).

عدم إمكانية معرفة عدد الأسئلة: لا يمكنك معرفة عدد الأسئلة الكامل ولا حتى عدد الأسئلة التي تندرج تحت تصنيف معين.

عرض الوقت بطريقة غير ذي فائدة: كما ذكر الأخ مشهور الدبيان في مقالته التي أشرت إليها في بداية هذه المقالة، الطريقة التي يتم عرض توقيت السؤال بها غير مفيدة فما الفائدة إن عرفت أن السؤال تم طرحه اليوم في الساعة (3:03 م)؟ فما يريد العضو معرفته هو عمر السؤال كي يجيب على الأسئلة الحديثة أي أن التوقيت النسبي مثلاً (منذ 3 دقائق مضت) أفضل من التوقيت المطلق (2:57 م).

عدم استخدام المساحة البيضاء بشكل كاف: يمكنك مراجعة مقالة الأخ مشهور الدبيان “انطباع أولي: غوغل إجابات” فهو أفضل مني بكثير في شرحها.

عدم إمكانية التراجع عن التصويت: في الصورة التالية، تظهر إحدى الإجابات بعد أن ضغطت على زر التصويت لها بالموجب عن غير قصد، وللأسف لا يمكنني التراجع عن ذلك أبداً، وفقط يمكنني تغيير حالة التصويت إلى السالب! لماذا لم يتم وضع طريقة لـ “تصفير” الحالة وإعادتها إلى الحالة الطبيعية (لا موجب ولا سالب)؟

عدم إمكانية البحث عن عضو معين: لا يمكن في الموقع البحث عن عضو معين بالاسم أو البريد الإلكتروني بل لا تستطيع الدخول إلى الصفحة الشخصية لعضو محدد ما لم ترى أحد أسئلته أو إجاباته أو إذا كان على قائمة ترتيب السمعة. حتى الرابط (جميع المستخدمين) لا توفر لك سوى حوالي 800 عضو من مئات آلاف الأعضاء! أي نسبة تقل عن 1% من مجموع عدد الأعضاء.

ربط حساب جوجل إجابات مع حساب جوجل الشامل: وبالتالي لا يمكنك حذف حسابك من جوجل إجابات أو حتى إيقاف تفعيل الحساب (Deactivate) وعندما تسجل الدخول على نفس بريدك الإلكتروني (GMail) تكون قد سجلت الدخول في إجابات والعكس صحيح حيث أن الكعكة (Cookie) المستخدمة هي نفسها لجميع خدمات جوجل، نعم لذلك فائدة هي أن تسجيل الدخول مرة واحدة يمكنك من الاستفادة من جميع خدمات جوجل ولكن لن يعود بإمكانك حذف حسابك من أي من تلك الخدمات.

علل البرمجة:

أخطاء برمجية: تصادفك أخطاء أحياناً لا تعرف سببها، مثلاً عندما ضغطت في إحدى المرات على زر “الإجابة” في أحد الأسئلة ظهرت لي الصورة التالية (قمت بإخفاء جزء من الرابط):

خطأ في غوغل إجابات

ورغم أنني أعدت المحاولة عدة مرات ولكن لم أستطع الإجابة على السؤال والأسوأ من ذلك أنه لا يتم تحديد سبب المشكلة بالضبط فالعنوان (URL) هو نفس عنوان السؤال الذي أتيت منه، ومع ذلك عند محاولة الإجابة يدعي بأنه “لم يتم العثور على الصفحة”! ولا ننسى أن صفحة الخطأ هذه تظهر من اليسار إلى اليمين رغم أن الموقع بكامله يفترض أن يكون من اليمين لليسار.

روابط غير منطقية: مثل إظهار رابط (إعلام بالبريد الإلكتروني عند نشر إجابات جديدة) – انظر الصورة – رغم أنني مشترك في السؤال وتصلني التنبيهات للإجابات الجديدة مسبقاً.

اشتراك بالإعلام عبر البريد الإلكتروني

ضعف حماية الموقع: يمكن إغراق الموقع بالأسئلة والأجوبة المكررة وذلك ممكن فقط من خلال إرسال السؤال كرسالة قصيرة من هاتفك الجوال.

إغراق الموقع بالأسئلة المكررة

(انظر كيف تمكن أحد الأشخاص من طرح نفس السؤال مرات عديدة وخلال دقيقة واحدة استطاع تكرار السؤال 6 مرات)، لاحظ إشارة الهاتف الجوال بجانب أسئلته، هذه مشكلة كبيرة، ففي حال كان هناك حملة منظمة على الموقع فإنه سيفقد إمكانية استخدامه لفترة قد تستمر ساعات أو ربما أيام فحينما تسأل أي سؤال، سيذهب هذا السؤال مباشرة ليتوضع بعد عدة صفحات (تقسم الأسئلة إلى صفحات لتسهيل التصفح) وبالتالي سينخفض احتمال أن يشاهده الأعضاء وبالتالي أن يجيبوا عليه.

استخدام المعرفات الطويلة: أي ما يشبه (Guid) فمثلاً لكي تدخل إلى تصنيف محدد (العلاقات الإنسانية) مثلاً، ستجد أن الرابط الخاص بهذا التصنيف على الشكل التالي (http://ejabat.google.com/ejabat/label?lid=1bba033e17e96bd5&clk=cts_ls)، قد لا تأبه أنت لذلك ولكن غيرك قد يأبه ماذا كان سيحدث لو كانت (تصنيف العلاقات الإنسانية)، فشكلها هكذا أجمل ويستطيع الزائر التأكد أنه فعلاً سيذهب إلى التصنيف (العلاقات الإنسانية)، كما أن هذا النوع من الروابط يسمى رابط صديق لمحركات البحث (SEO Friendly URL)، فمثلاً سيصبح بإمكان محرك بحث جوجل وضع التصنيف الخاص بالعلاقات الإنسانية كأحد نتائج البحث عندما يبحث أحد عن الكلمات (علاقات إنسانية – العلاقات الإنسانية) وهذا مدخل جديد لموقعك أي زوار جدد. ينطبق نفس الشيء على روابط السؤال وروابط صفحات الأسئلة، أراها جميعاً قبيحة وغير مفهومة. شركة جوجل بشكل عام لا تستخدم الروابط صديقة محركات البحث، إن رأيت أحد مواقعهم يدعم ذلك أخبرني.

إمكانية التلاعب بنظام التقييم: يمكنك بكل سهولة أن تفتح أي سؤال وتقوم بالتصويت بالسالب (أو بالموجب) لجميع الأعضاء أو أن تتابع أحد الأعضاء وتقوم بالتصويت بالسالب (انتقاماً مثلاً؟) أو بالموجب (بالاتفاق معه مثلاً؟).

خاتمة:

بسبب ما ذكرنا من مشاكل وأوجه قصور في موقع جوجل إجابات، فإنني أتوقع فشل موقع جوجل إجابات، لا أنكر وجود بعض الأسئلة الجيدة ولكن هناك الكثير من التذمر من قبل أعضاء الموقع أنفسهم بسببب المشاكل التي ذكرناها ولماذا ما زال جوجل إجابات في مرحلة تجريبية (Beta) لمدة سنتين؟ هل تخشى الإدارة من إطلاق الموقع بشكل فعلي بسبب الأخطاء والمشاكل التي يعاني منها؟ ولماذا تتجاهل الإدارة الدعوات الكثيرة الرسمية منها أي التي يتم مراسلتها بها وغير الرسمية أي الشكاوي والاقتراحات التي ترد في الأسئلة والإجابات لتحسين الموقع؟ كل ذلك يطرح إشارات استفهام كبيرة حول نوعية القرارات التي ستتخذها جوجل في الفترة القادمة بشأن الموقع.

أتمنى تعليقكم على المقالة ككل وعلى التساؤلات التي طرحتها في الخاتمة وأرحب بأي نقد أو تصحيح أي معلومة خاطئة في المقالة.

تحديث: الموقع أصبح في حال أسوأ مما كان عليه عندما كتبت هذه المقالة.. للمزيد اطلع على جوجل إجابات و رصاصة الرحمة

ملاحظة: سأستمر بتحديث هذه المقالة بشكل دوري في الفترة القادمة.

ملاحظة: تخضع هذه المقالة لترخيص المشاع الإبداعي (Creative Commons) ويمكنك نسخ محتواها بشرط ذكر المصدر.

الربيع العربي الإلكتروني

مقدمة:

تفيد آخر الإحصائيات أن نسبة المحتوى العربي على شبكة الانترنت لا تتجاوز 2.5% نسبة إلى باقي اللغات (الانكليزية مثلاً 67%) وهذا رقم صغير نسبة إلى عددهم من عدد سكان العالم (6%)، والجدير بالذكر أنه قد قام أحد الأعضاء بطرح سؤال في موقع غوغل إجابات يسأل فيه عن النسبة التي يشكلها غوغل إجابات من المحتوى الكامل للانترنت فيجيبه أحد الأعضاء أن نسبتها تشكل (80% من الانترنت!!!) ولا تستغرب أن تجد هذه الإجابة على أنها أفضل إجابة!!! وبات المحتوى العربي واللغة العربية على الانترنت تواجه تحدياً حقيقياً وللأسف ما زالت المجتمعات والحكومات العربية تغط في النوم العميق فبدلاً من النهوض باللغة العربية وركوب موجات التطور التقني الحاصل في الدول المتقدمة، تقوم بزيادة الاستهلاك ولعب دور المتلقي دوماً لجميع ما يأتي من الغرب بمحاسنه ومساوئه وهذا أحد أسباب الغزو الثقافي للأمة العربية والإسلامية من الغرب، لن أكثر من هذا الحديث فهناك الكثير منه على الإنترنت وسأدخل في صلب الموضوع مباشرةً.

المشاكل التي تواجه المواقع العربية على الإنترنت:

حاولت أن أجمع بعض المشاكل وأوجه القصور التي تعاني منها المواقع العربية بشكل عام ولن أكتفي بذلك بل سأورد الحلول الممكنة وقد قمت بتقسيم هذه المشاكل لمجموعات.

المحتوى (Content):

- ابتعاد الغالبية الساحقة من المواقع عن اللغة العربية الفصحى: أدى تراخي إدارات المواقع في فرض اللغة العربية الفصحى كلغة رئيسية في الكتابة إلى استخدام أعضاءها للهجاتهم العامية والتي تختلف من بلد عربي إلى آخر، وقد أثر هذا على جودة المحتوى بشكل كبير وقابليته للقراءة الصحيحة من جميع متحدثي اللغة العربية حول العالم، وفي ذلك وضع حواجز أمام التواصل ونقل المعلومة للمتلقي أما عندما يتم الكتابة بالفصحى فقد فتحت المجال لتواصل أكبر حتى مع متعلمي اللغة العربية من الأجانب الباحثين باللغة العربية.

- عدم التزام مستخدمي المواقع بعلامات الترقيم (Punctuation Marks): وهو امتداد للمشكلة السابقة حيث يؤدي عدم استخدام علامات الترقيم إلى ضياع سياق النص (إشارات الاستفهام والتعجب) وغياب مواطن السكوت أثناء الكلام (الفواصل والنقاط) وبالتالي صعوبة نقل الترنيم أو ما يسمى (Intonation) في علم الصوتيات أي ترنيم الجملة من قبل قائلها حيث يمكنك من خلال الترنيم معرفة فيما لو كان القائل يسأل سؤالاً أم يقول كلاماً مثبتاً.

- عدم احترام المواقع العربية ومستخدميها لحقوق النشر والملكية الفكرية الخاصة بالمحتوى: نعم، المشكلة القديمة الجديدة والتي تضعف صناعة البرمجيات في العالم العربي بشكل عام حيث فيما لو نظرنا من وجهة نظر المستخدم فإنه يفضل ويثق بالبرامج الأجنبية أكثر من العربية وخاصة في بعض الدول مثل سوريا والتي يمكنك فيها شراء نسخة مجموعة برامج (Microsoft Office) بـ 100 ل.س أي تقريباً ما يعادل 2 دولار فقط فكيف يمكن لشركة برمجيات ما أن تجد جدوى اقتصادية في إنتاج برامج مكتبية مماثلة؟ وفيما لو عدنا للمحتوى على الانترنت لرأينا أن الموضوع هنا لا يتعلق بشكل مباشر بالجدوى الاقتصادية ولكنك عندما تبني موقعاً تعتمد فيه على المحتوى المنسوخ والمنقول غير الأصلي فقد أضفت موقعك للقائمة التي أسميها “المواقع الناسخة” والتي سيتم تجاهلها بشكل تلقائي من محركات البحث التي تفضل المحتوى الأصلي وترفع درجة (Page Rank) للمواقع ذو المحتوى الأصلي والفريد وبالتالي ستجد أن موقعك لا يكتسب الشهرة المناسبة وهذا ما يجعل أصحاب المواقع يلجأوون لمحاولات خداع محركات البحث والتي تزيد ذكائها في كل يوم لمنع هذه المحاولات غير القانونية حسب الأعراف المتفق عليها في صناعة محتوى الإنترنت وهي فعلاً تنجح في منع تلك المحاولات بل ومعاقبة من يقوم بها وفي هذا دافع للإبداع الحقيقي بعيداً عن النسخ، ويمكنك اعتبار هذا أحد الحلول الحقيقية لمشكلة النسخ فلو اشتدت المنافسة بين المواقع لزاد المحتوى العربي الفريد على الإنترنت والاجتهاد لتطوير وتحديث هذا المحتوى وحينها ستضطر المواقع – أو على الأقل من استدرك نفسه منها – لبذل الجهود الحثيثة في سباق إنتاج محتوى جيد وأصلي. نتمنى أن يمثل هذا حلاً لهذه المشكلة حتى لو تطبيقه بالتدريج.

- الإعلانات: غالباً ما تشكل الإعلانات المصدر الرئيسي للدخل بالنسبة للمواقع العربية وذلك لضعف التعاملات المالية والاشتراكات المدفوعة والتجارة الإلكترونية في الدول العربية بشكل عام، فتجد أن الإعلانات تملأ الصفحة وألوانها الفاقعة المتبدلة والتي تزعج العين والتي بات من المعروف أنها تفضل الألوان الهادئة على عكس الألوان الفاقعة والتي تجعل المستخدم ينفر من الموقع. والحل لهذه المشكلة هي اعتماد مجموعة من المعايير الصارمة لاعتمادها من قبل الشركات الراغبة في الإعلان ضمن الموقع من حيث حجم ومعدل تغير الصور (Frame Rate) وتطبيق تلك المعايير بحزم بدلاً من التغاضي عن بعضها رغبةً بالكسب المادي على حساب راحة مستخدمي الموقع.

- تشجيع المواقع الممنهج لنشر الفضائح الأخلاقية: المسيئة لسمعة بعض المشاهير وبالتالي لسمعة الموقع نفسه فقد يأخذ الموقع بعض الشهرة ولكن هنا عليك أن تأخذ بعين الاعتبار الشريحة التي تفضل موقعك على بقية المواقع والدوافع اللاأخلاقية التي دعت هذه الشريحة إلى تفضيله.

- تشجيع المواقع الممنهج للكسب السريع للمال (بورصة، فوركس): وفي هذا تكريس لمشاكل المجتمعات العربية (بالابتعاد بها أكثر فأكثر عن المجتمعات الصناعية المنتجة) فهذه المشكلة امتداد لمشكلة تفضيل أعمال الصفقات السريعة ذو الربح السريع ولو كان صغيراً على أعمال المشاريع طويلة الأمد ذو الربح المستديم رغم ارتفاع المخاطرة فيها نسبياً. وقد شهدنا جميعاً الأزمة الاقتصادية العالمية – والتي يساعد فيها نموذج الأعمال المتخذ من بورصة وقروض سخية على عدم الاستقرار – والتأثير الكبير لها على الاقتصاد العالمي بمن فيها الدول النامية، وبالنهاية قد تؤدي تلك الأزمات إلى توقف الموقع الذي ساهم بالأساس في نشرها لاعتماده على مصادر دخل غير مستقرة.

تجربة الاستخدام (User Experience):

- عدم احترام المواقع لرغبة زوارها وأعضائها: حيث قد تضغط في أي مكان فارغ – أو ما يسمى بالمساحة البيضاء – في الصفحة عن طريق الخطأ لتظهر لك صفحة إعلانات يستفيد منها الموقع مادياً على حساب راحة مستخدميه. هل نحن بحاجة لطرح حل لهذه المشكلة؟ توقفوا عن فعل ذلك واحترموا رغبة مستخدميكم.

- إزعاج المستخدم بالنوافذ المنبثقة: من المؤكد أنك قد صادفت مثل هذه النوافذ كالتي تطلب منك التسجيل في الموقع وقد يتواجد عليها زر “إغلاق” فعندما تقوم بالضغط عليه سيأخذك فعلاً إلى التسجيل بدلاً من إغلاق النافذة المزعجة كما قد طلبت أنت في المقام الأول. والنوع الآخر منها ما يلازم الشاشة ويصر على إزعاجك حتى تغلق الموقع وتبحث عن بديله.

- إخفاء المحتوى لإجبار المستخدم على التسجيل: يتم إجبار المستخدم على التسجيل للتمكن من عرض بعض أقسام المحتوى المخفي كالروابط أو تحميل الملفات المرفقة وإجباره على وضع رد أحياناً للحصول على مبتغاه وذلك رغبةً من الموقع في زيادة عدد أعضاءه لعرض ذلك في قسم إحصاءات الموقع. برأيي يجب الامتناع عن ذلك وإتاحة كامل المحتوى لجميع المستخدمين زواراً كانوا أم أعضاء وطلب التسجيل فقط عندما يريد الزائر أن يتفاعل مع الموقع كإضافة موضوع مثلاً.

- عدم احترام المواقع لخصوصية معلومات أعضائها: كنتيجة للمشكلة السابقة سيحصل الموقع على الكثير من معلومات المستخدمين والتي يتم بيع المعلومات الهامة فيها كالبريد الإلكتروني مثلاً لشركات أخرى وفي هذا انتهاك صارخ لخصوصية المستخدمين وعمل غير أخلاقي لا يمت بصلة لمهنة تقنيات المعلومات.

- المواقع العربية نسخ مكررة عن بعضها: لا جديد فيها، وخاصة المنتديات، حيث تجد في كل منتدى قسم يدعى القسم العام وقسم للأدب وقسم للقرآن الكريم وقسم للحاسوب والانترنت…الخ، وفي ذلك ضياع للمستخدم حيث من الطبيعي أن تجد الآن مقالة عن البراكين في منتدى يدعي أنه متخصص بالثقافة الإسلامية.

- المواقع العربية لا تؤمن بالتخصص: فنظراً للمشكلة السابقة، ما علاقة الأدب بالحاسوب ولماذا يتم وضعهما في موقع واحد؟ ولماذا على طالب الأدب أن يصادف مواضيع ومقالات وأخبار عن الحاسوب خلال تصفحه أو بحثه عما يتعلق بالأدب. بينما نجد المواقع الأجنبية متخصصة وغالبا ما يدل اسم الموقع (Domain) على غرض إنشاء الموقع والخدمة/الخدمات التي يقدمها، مثال: موقع (Twitter).

- نسخ الأكواد والبريمجات (Scripts): لن تتمكن كمستخدم في الموقع بالطرق العادية من الاطلاع على الشيفرات البرمجية المستخدمة في برمجته، ولكن يتم أحياناً اعتماد مطوري المواقع – أو من يسمون أنفسهم بذلك – إلى النسخ وسرقة التصاميم على شكل ملفات (CSS) والبريمجات (Javascript) والتقليد بشكل عام.

النتائج:

كل هذه الأسباب وغيرها أدت إلى أحد احتمالين:

1. هروب المستخدم العربي من المواقع العربية واتجاهه لتعلم اللغة الانكليزية كرغبة مؤقتة أو كحاجة أساسية كتعلم اللغة الانكليزية للقدرة على متابعة وتسيير الأعمال أو الدراسة للقدرة على التوجه نحو الانترنت “العالمي” والذي وجد الكثير من العرب فيه ضالتهم بعيداً عن مشاكل وقصور مواقع الانترنت العربية.

2. القبول بالواقع الصعب للمواقع العربية ومحاولة التعايش معها رغم مشاكلها وفي هذه الخطوة قتل لرغبات المستخدمين وما يطمحون إلى توافره في المواقع من خدمات قد تكون أساسية بالنسبة لهم.

البدائل:

لماذا ننتظر الشركات الأجنبية أن تدعم اللغة العربية بدلاً من أن نقوم نحن بذلك، هل تعلم أن ما قدمته شركة مايكروسوفت في خدمة اللغة العربية يزيد على ما قدمته الشركات العربية مجتمعة؟، من المعروف أن أغراض هذه الشركات تجارية بحتة ناهيك عما قد يرتبط من سياسات هذه الشركات بأجندات معادية (مثال: إغلاق إدارة الفيس بوك المتكرر لصفحات الانتفاضة الفلسطينية الثالثة) رغم دعم شركة الفيس بوك للغة العربية على نطاق واسع في الموقع. من هنا تأتي أهمية وجود بدائل عربية وحتى تستطيع الدول مقاومة الغزو الثقافي الآتي من الدول الأخرى، يفترض بكل دولة – دون استثناء – أن تبني مجتمعاً معرفياً يشمل جميع فئات المجتمع وحيث أن استهلاك التقنيات لن يؤدي إلى بناء المجتمع المعرفي المنشود دون المشاركة في إنتاج المعرفة نفسها (بجميع أشكال منتجاتها الإعلامية والإلكترونية والصناعية)، على الدول العربية اليوم أن تدرك أن مراكز الأبحاث التابعة للقطاع العام ومراكز الجامعات لا تكفي (ناهيك عن ضعفها أو انعدامها أحياناً) للمساعدة في بناء المجتمع الذي أتحدث عنه أعلاه، ولن أسرد الكثير من التوصيات والمقترحات التي تنتهي المؤتمرات العربية – المتعلقة بتحسين المحتوى على الانترنت – بها والتي لم أرى منها أي شيء عملي، مثلاً (التشديد على ضرورة دعم اللغة العربية في شتى المجالات ووسائل الإعلام وخاصة المحتوى الالكتروني العربي ورفد الانترنت بالمقالات المترجمة والأصلية باللغة العربية)، هذا الكلام جيد ولكن ماذا حققنا على أرض الواقع؟ لا شيء. إذاً نريد مقترحات عملية على شكل خطة عمل قابلة للتنفيذ وليس كالتي تصدر عن المؤتمرات العربية بهذا الخصوص.

إن ضرورة وجود بدائل عربية لكل ما هو جيد وإبداعي من المواقع الأجنبية لا يهدف إلى زيادة العزلة العربية بعيداً عن شعوب العالم الأخرى، من المؤكد أنني أشجع على التواصل وتبادل المعارف مع الشعوب الأخرى ولكن التبعية واستهلاك المجتمعات العربية المفرط لما تنتجه الدول الأجنبية وخاصة الغربية منها يشكل خطراً على الثقافة العربية واللغة العربية أيضاً، وهذا ما يدعونا إلى النهوض والقيام بثورة حقيقية على غرار ثورات الربيع العربي التي بات جميعنا يعرف نجاحاتها ولكنه ربيع عربي إلكتروني تشمل مجالات البرمجة والتصميم والتأليف والترجمة وإعداد الأبحاث ونشر كل ما سبق على شبكة الانترنت لكي تعم الفائدة. وحيث تذمر الأستاذ تركي العسيري في إحدى المقالات من مقولة “لكي تعم الفائدة”، حيث يقصد أنه قد تم استغلالها لسرقة الأفكار وضياع حقوق النشر والملكية الفكرية وضياع جهود صاحب الفكرة أو مؤلف الكتاب وكل ذلك بحجة “لكي تعم الفائدة”، فإنني أوكد على ضرورة حفظ حقوق الملكية الفكرية والنشر لأصحابها ولا بأس بالنشر بعد موافقتهم ولكن ليس كما يتم في المواقع العربية حالياً.

ويطرح السؤال نفسه، هل الشركات العربية والمبرمجين العرب قادرون على مجابهة الغزو الثقافي وصناعة بدائل للمواقع الأجنبية؟ فعلى صعيد المواقع من النوع سؤال/جواب، إذا كانت شركة غوغل في إحدى تصريحاتها، صرحت أنها تتلقى حوالي مليون سؤال يومياً من العالم العربي فقط في كل من موقع غوغل إجابات ومحرك البحث الخاص بها وإذا أقرت غوغل بفشل موقع غوغل إجابات وقامت بإغلاقه، إلى أين تذهب الملايين من الأسئلة ومن سيجيب عليها؟ وما الموقع الذي سيوفر المكان والإجابة لهذه التساؤلات. أقوم الآن بالتحضير للمقالة القادمة والتي قد يأخذ تحضيرها بعض الوقت لكي تكون شاملة وملمة بجميع التفاصيل المهمة المتعلقة بهذا الموضوع، نبرز فيها نقاط ضعف وأسباب فشل موقع غوغل إجابات – في نظري على الأقل – والبحث عن كيفية توفير بديل عربي كفؤ وقادر على أخذ أنظار واهتمام بل والإجابة على أسئلة المستخدمين العرب، لعله يكون مبادرة أو خطوة أولى في الطريق الطويل نحو محتوى عربي إلكتروني أفضل.

ملاحظة: تعتبر هذه المقالة – وما سيأتي بعدها – مندرجة تحت ترخيص من نوع (Creative Commons) وتشكل محتوى أصلي وللقراء الحق في نسخها مع الحفاظ على حقوق النشر وذلك بذكر مصدر المقالة.

إطلاق مدونتي الإلكترونية…بعد طول انتظار!

مرحباً

بعد تأجيلي الطويل لهذا المشروع المنتظر وذلك بسبب الانشغال في العمل والدراسة، قررت أخيراً البدء في الكتابة والنشر على مدونة خاصة بي.

انطلاقة المدونة

سأكتب في المدونة عن البنود التالية على سبيل المثال لا الحصر:

- طرح بعض الرؤى حول تحسين وتطوير المحتوى العربي على الإنترنت.

- طرح بعض الرؤى حول ثقافة المستخدم العربي في تعامله مع الانترنت وسبل تطوير هذه الثقافة.

- طرح بعض الرؤى حول مشاكل مواقع الإنترنت العربية وأسباب عدم قدرتها على المنافسة.

- واقع المبرمجين العرب وشركات البرمجة العربية ومناقشة المشاكل ومحاولة إيجاد الحلول القابلة للتطبيق لتلك المشاكل.

- شروحات حول خدمات بعض المواقع التخصصية وكيفية عملها.

- حل بعض الأخطاء المزعجة التي تصادفنا أثناء البرمجة (خاصة برمجة مواقع الانترنت).

أتمنى أن تنال المدونة إعجابكم وأرحب بجميع التعليقات وهدفنا دوماً انترنت أفضل للجميع.

كنان فخرالدين